رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب لـ”الصباح”: البحيري تحت الإقامة الجبرية في مركز التكوين المهني الفلاحي ببنزرت ولم يخضع لأي تحقيق كان..

3

تونس – الصباح

بعد تداول أخبار، ليلة أول أمس، عن تدهور الوضع الصحي للقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري الخاضع للإقامة الجبرية في مكان تقول عائلة البحيري وحزبه انه مجهول، قام وفد مشترك بين المنظمة الوطنية للوقاية من التعذيب ومكتب تونس للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بزيارة ليلية للبحيري وهو في المستشفى، زيارة كانت مدتها 45 دقيقة تحدث خلالها البحيري للوفد الحقوقي عن مكان إقامته وظروف إيقافه واحتجازه بعد ذلك وطريقة معاملته وكذلك أسباب احتجازه نافيا أن تكون هناك قضية منشورة ضده أو خضع لأي تحقيق، وذلك وفق ما أفادنا به رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في هذا التصريح المطول لجريدة “الصباح”..

وحول ظروف تلك الزيارة الحقوقية يقول فتحي الجراي: “قمنا بزيارة مشتركة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان/مكتب تونس، وهي ليست أول زيارة مشتركة حيث لدينا تقاليد مع المفوضية في مثل هذه الزيارات، والزيارة كانت ليلية بعد أن تأكدنا من وجوده في مستشفى ببنزرت وقد تمت الزيارة من منتصف الليل ونصف إلى حدود الواحدة والربع صباحا وكان هناك شيء من التعطيل في البداية وبعد تفاوض حول العدد المخول له الدخول تمكن الفريق في النهاية من أن يقوم بالزيارة وضم ثلاثة أعضاء من الهيئة الوطنية لمناهضة التعذيب وشخصين عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بينهم رئيسة مكتب تونس وطبعا القانون يخوّل لنا أن نتحدث مع الشخص موضع الاحتجاز على انفراد وقد قمنا بالمحادثة رغم بعض الانتهاك للمعايير الدولية لمثل هذه الزيارات”.

مكان الإقامة الجبرية للبحيري ..

حول الوضعية الصحية للبحيري يقول محدثنا: “بالنسبة لوضعيته الصحية تبدو مستقرة حيث كان واعيا ويتحدث وقد أخبرنا أنه في إضراب جوع وحشي منذ يوم الجمعة حيث امتنع عن الأكل والشرب وأخذ أدويته المعتادة بما يجعل وضعية الصحية قد تتدهور في أي لحظة”.

وبالنسبة لكل ما أشيع حول تعرض البحيري إلى نوبة قلبية والى سوء المعاملة يقول رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب :”لم يقل لنا انه تعرض إلى أي ذبحة أو أزمة قلبية ولكنه خضع منذ مدة قصيرة إلى تدخل جراحي على القلب وينتظر تدخلا جراحيا آخر، والمهم أن وضعيته مستقرة حاليا، من جهة المعاملة أخبرنا انه تم نقله قسرا إلى المستشفى من المكان الذي تم وضعه فيه وهو مركز التكوين المهني الفلاحي ببنزرت ووفق ما اخبرنا فان معاملته تتم بشكل عادي ولكن الظروف لا تبدو ملائمة للإيقاف حيث يبدو أن المركز خاليا باعتباره مغلقا والغرفة التي يقيم فيها باردة ولم يقل لنا إذا كان تعرض إلى اعتداء جسدي في المكان الذي يقيم فيه ماعدا انه تم أخذه من أمام منزله قسرا، وبالنسبة للتحقيق فانه حاليا لا يخضع لأي تحقيق لأنه وفق ما اخبرنا ليس هناك أي قضية اليوم منشورة ضده”.

وفيما يتعلق بالقيادي الأمني فتحي بلدي والذي صدر فيه بدوره قرار بالوضع تحت الإقامة الجبرية وما إذا كانت الهيئة تعلم بمكان احتجازه يقول فتحي الجراي: “بالنسبة لفتحي البلدي لا نعرف أين مكانه وحتى نور الدين البحيري لم نكن نعرف أين هو لأننا قمنا بزيارته في المستشفى وهي مكان ظرفي ونحن منذ يوم الجمعة قمنا بمراسلة وزارة الداخلية لمعرفة مكان الاحتجاز ولكن لم نظفر بأي إجابة إلى حد الآن.

أمر الطوارئ ومن الناحية القانونية بالنظر إلى الوضع الموجودين فيه اليوم فان هذا الوضع الذي نعيشه مناف للدستور ولاتفاقية منع الإخفاء القسري التي صادقت عليها الدولة التونسية في 2011 وهي اليوم ملزمة بتطبيقها، هذا شكلا أما في مستوى الممارسة فان كل حالة لها وضعيتها الخاصة ومن الواضح انه ليس هناك نموذج موحد للوضع تحت الإقامة الجبرية لكن بالنسبة لنا كهيئة هو وضع قيد الاحتجاز بقطع النظر عن مكان الاحتجاز والذي يجب تعيينه بوضوح وإعلام الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أو إعلامها بالمكان عندما تطلب ذلك فمن حق وواجب الهيئة زيارة الشخص المحتجز الذي هو ربما خارج الضمانات التي يكفلها له القانون وليس له الحماية الكافية في علاقة بالقوانين الوطنية أو المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبالتالي الهيئة هي مؤسسة عمومية موجودة من أجل هذا الدور ودخولها أماكن الاحتجاز ليس منّة من أي شخص أو من أي جهة، وعدم زيارة أماكن الاحتجاز يعتبر تقصيرا ولذلك نحن ندعو دائما وزارة الداخلية ووزارة العدل إلى التعاون من أجل إنفاذ وإعلاء القانون وضمان حقوق الإنسان”.

في الختام أكد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي الجراي أن الهيئة تتعرض إلى مضايقات في أداء المهام المنوطة بعهدتها وقال إن الهيئة أصدرت عدة بلاغات تتحدث عن مضايقات تتعرض لها الهيئة عند أداء مهامها وتعطيلات، مشيرا إلى أن ذلك ثقافة قديمة يجب ألا نعود إليها الآن بوجود أمن جمهوري ووضع حقوقي جديد مؤكدا انه يمكن تفهم ذلك في سياق استبدادي ولكن اليوم يصعب تفهم ذلك، وفق تعبيره .

منية العرفاوي


أكمل قراءة الخبر على صفحة المصدر: موقع الصحفيين التونسيين بصفاقس

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...