هناك من أراد استنساخ االتجربة الليبية في تونس من أجل تشظي السلطة

اعتبر، النائب بمجلس النواب المنحل ورئيس لجنة مكافحة الفساد بدرالدين القمودي، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد يسير في الاتجاه الصحيح من خلال جملة القرارات التي اتخذها لكنه يتحرك ببطء .

وارجع القمودي في تصريح لـ”الصباح نيوز” هذا التحرك البطيء إلى عدة عوامل بعضها معلوم، وفق تعبيره، من خلال ضغوط داخلية وخارجية، وعوامل أخرى.

وأفاد القمودي أن الضغوط الأجنبية “ظاهرة للعلن” وواضحة وتتمثل في مواقف عدة دول منها تركيا وامريكا وأوروبا.. وكلها في شكل ضغوطات تمارس على السلطة، مُستدركا بالقول: “لكن رئيس الجمهورية بإمكانه أن يُعجّل بفتح هذه الملفات ويُدافع على الاستقلال الوطني ويرفض كلّ ما من شأنه التدخل في الشأن الوطني باعتبار أنّ مشاكل التونسيين تحل بين التونسيين فيما بينهم عبر حوار مُجتمعي هادف”.

وفي هذا السياق، دعا القمودي إلى تنظيم حوار وطني يُشرّك فيه الجميع من أطراف اجتماعية واقتصادية والطيف السياسي الداعم لمسار 25 جويلية.

وبخصوص الأطراف التي تتحمل مسؤولية ما قبل 25 جويلية والتي أعلن رئيس الجمهورية بأنها غير معنية بالحوار، أكد القمودي أن تلك الأحزاب اقصت نفسها بنفسها باعتبارها تستنجد بالأجنبي وما قامت به مُؤخرا من خلال محاولة استنساخ التجربة الليبية في تونس عبر تشتيت السلطة وتشظيها وتعددها.

رسالة إلى سعيد

ومن جهة أخرى، دعا القمودي رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى ضرورة إيلاء ملف المحاسبة الأولوية المطلقة، إيلاء الوضع الاقتصادي والاجتماعي ما يستحقه من عناية باعتبار أن 25 جويلية لحظة اجتماعية بالأساس في اتجاه الحد من تدهور المقدرة الشرائية وتوفير مواطن الشغل وتحقيق الحد الأدنى من التنمية، مراجعة ترسانة القوانين المُنظمة للحياة السياسية لتنظيم الانتخابات في ظروف أفضل لا تفضي إلى ما عشناه سابقا، مراجعة قانون الأحزاب والجمعيات لتطهير الحياة السياسية من أدران العشرية الاخيرة، وتنظيم انتخابات تعيد الحياة الدستورية لسالف عهدها.

يذكر أن قرار سعيد بحل البرلمان يأتي إثر اجتماع عقده أعضاء من البرلمان عن بعد صوتوا فيه بأغلبية 116 نائبا لإلغاء المراسيم الرئاسية الاستثنائية.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن سعيّد عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 17 ديسمبر 2022، يسبقها استفتاء على النظام السّياسي وقانون الانتخابات في جويلية المقبل.

وترفض قوى سياسية واجتماعية إجراءات سعيد وتعتبرها “انقلابًا على الدستور”، فيما تؤيدها قوى أخرى ترى انها “تصحيحًا لمسار الثورة”.

ويذكر ان رئيس الجمهورية قيس سعيد في تصريح إعلامي ان “تونس دولة ذات سيادة ولها اختياراتها وليست إيالة ولا تقبل تدخل القناصل الأجانب”.

عبير الطرابلسي

source

Loading...
You May Also Like

4 إيقافات في قضية وفاة فتاة اثر “براكاج” ببئر الباي.. ابنة أريانة جاءت لزيارة أقاربها فماتت تحت عجلات القطار

متابعة للحادثة الاليمة التي جدت مساء امس الأحد بمنطقة بئر الباي من…

سعيد: تونس لن تعود إلى الوراء.. والشعب ليس لعبة

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن تونس لن تعود إلى الوراء.  وأضاف…

عبد المجيد بلعيد لـ”الصباح نيوز”: “فرحة كبيرة” وأمل بعد حل المجلس الأعلى للقضاء (فيديو)

أكد عبد المجيد بلعيد شقيق الشهيد شكري بلعيد في الذكرى التاسعة لاغتيال…

الطلبة التونسيون في أوكرانيا رفض لإدماجهم في الجامعات التونسية وتوجه نحو الجامعات الرومانية

  تونس-الصباح أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الجمعة عن إحداثها لمنصة…