-فكرنا في المقدرة الشرائية لـ 2 مليون تلميذ..وهذا ما حدث مع المطابع التونسية 

على اثر الجدل الذي أثاره طباعة الكتاب المدرسي التونسي في تركيا لأول مرة خارج تونس منذ الاستقلال اتصلت “الصباح نيوز” بهزار الرويسي كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان المركز الوطني البيداغوجي لتوضيح الأسباب.

وذكرت الرويسي أنه منذ التأسيس تعود المركز البيداغوجي على التعامل مع المطابع التونسية، لطباعة الكتاب المدرسي التونسي، وبينت أن صفقة العام الفارط للمطابع التونسية كانت قيمتها

34 مليون دينار، وهذه السنة طلبت المطابع التونسية الترفيع فيها إلى نحو الضعف تقريبا أي إلى 63 مليون  تقريبا، وهو ما وصفته  محدثتنا بالأمر “غير المنطقي وغير المعقول”.

وأشارت مُحدثتنا الى أنه لا مُوجب  لكل هذه الزيادة في قيمة الصفقة، وأن غلاء الورق و”الحبار” لا يُبرّر ذلك، مؤكدة أنه منذ غلق مصنع الحلفاء والورق بالقصرين أبوابه لم تتخل الدولة  على دعم المطابع التونسية بالورق، حتى في صورة كان الورق مستوردا من الخارج.

وبخصوص طريقة إسناد الصفقة لتركي أفادت الرويسي، أن أربعة أطراف شاركوا في طلب العروض 2 من تركيا وواحد من ايطاليا وواحد سعودي، وذلك من خلال طلب عروض دولي عبر منظومة tuneps.

وقالت إنه قانونيا وفعليا لا يعلم أعوان المركز البيداغوجي هوية المترشّحين الذي قاموا بسحب كراس الشروط، وتم  تنظيم يوم مفتوح علني بحضور جميع المشاركين للحديث معهم.

وتابعت بالقول “في هذه الحالة الدولة اتجهت إلى إختيار الأقل ثمنا، وهو ليس الحل الأسلم لكنه اجبار، والصفقة لتركي بقيمة 42 مليون دينار”.

وبيّنت أنه تم وضع شروط تمييزية ضمن كراس الشروط، لفائدة المطابع التونسية، وهي في صورة تقديم الأجنبي لصفقة أقل بـ 10 بالمائة من قيمة المطابع التونسية فان الصفقة تكون من نصيب التونسي وليس الأجنبي، كما أنه تم السماح بمشاركة المطابع التونسية مع بعضها البعض في اطار فريق تونسي، لافتة إلى أن الوقت ضيق ولم يكن يسمح بمزيد  اضاعته خاصة وأن العودة المدرسية حينها اقتربت.

وتابعت بالقول “لا اشكال لدينا مع رأس المال الوطني لكن يجب التفكير في أكثر من 2 مليون تلميذ من ناحية مقدرتهم الشرائية، كما أنه لو تمت الصفقة بقيمة 63 مليون دينار، فإن سعر الكتاب المدرسي سيقفز إلى ما بين 10 و15 دينارا”.

وشدّدت  محدثتنا على أن المركز البيداغوجي ليس مؤسسة ربحية بل مؤسسة اجتماعية وطنية عمومية لا يمكن  المس من سيولتها ووجب الحفاظ على ديمومتها.

لن يتم إلغاء الصفقة مع الأتراك…

وبخصوص الأخبار التي راجت حول الاتجاه إلى إلغاء الصفقة مع التركي أو إعادة النظر فيها، أوضحت الرويسي أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة، وأن الصفقة تمت وفق قانون دولي وبكل وضوح وشفافية والقرار تم اتخاذه بعد ثلاثة مجالس وزارية وبموافقة الهيئة العليا للطلب العمومي، إثر مراسلتها.

درصاف اللموشي

source

Loading...
You May Also Like

4 إيقافات في قضية وفاة فتاة اثر “براكاج” ببئر الباي.. ابنة أريانة جاءت لزيارة أقاربها فماتت تحت عجلات القطار

متابعة للحادثة الاليمة التي جدت مساء امس الأحد بمنطقة بئر الباي من…

سعيد: تونس لن تعود إلى الوراء.. والشعب ليس لعبة

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن تونس لن تعود إلى الوراء.  وأضاف…

عبد المجيد بلعيد لـ”الصباح نيوز”: “فرحة كبيرة” وأمل بعد حل المجلس الأعلى للقضاء (فيديو)

أكد عبد المجيد بلعيد شقيق الشهيد شكري بلعيد في الذكرى التاسعة لاغتيال…

الطلبة التونسيون في أوكرانيا رفض لإدماجهم في الجامعات التونسية وتوجه نحو الجامعات الرومانية

  تونس-الصباح أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الجمعة عن إحداثها لمنصة…