في مقابلة خص بها مجلة “جون أفريك” الفرنسية حث راشد الغنوشي، رئيس البرلمان ، الذي حله الرئيس، التونسيين “على أن يرفضوا تدمير مكتسباتهم”، قائلا إن قيس سعيد بتجميده لعمل البرلمان كان يعترف بوجوده، لذا فإن قراره حل البرلمان أمر غريب. علاوة على ذلك، بين 25 جويلية 2021 ومارس 2022، أشار الرئيس سعيد عدة مرات إلى أنه لا يمكنه حل المجلس. حتى إنه أعاد تأكيد ذلك قبل يومين من فعل العكس تمامًا. قراره هو رد فعل غير موزون على الجلسة العامة التي عقدها البرلمانيون، وفق الغنوشي.
 
وأضاف راشد الغنوشي، القول إن الأمر الأكثر عبثية هو أن الرئيس قيس سعيد فعّل في 25 جويلية عام 2021 المادة 80 من الدستور باسم الخطر الوشيك. ولكن هذه المادة نفسها تنص على أنه، في هذه الحالة، يعتبر مجلس نواب الشعب في جلسة عامة دائمة.
 
واعتبر الغنوشي أن شيطنة العقد الأخير في تونس أمر مروع. ومع ذلك، خلال هذه السنوات، تم وضع الدستور، وتم إجراء 6 انتخابات، لم يشك أحد في شفافيتها، حتى حصلت تونس على جائزة نوبل، بالإضافة إلى امتيازات أخرى تتويجًا لإرادتها في إرساء الديمقراطية، وأضاف، قائلا: “لقد رسم قيس سعيد خطاً تحت كل هذا من خلال تدمير كل السلطات الديمقراطية التي أقيمت لمدة عشر سنوات، باتهام العدالة بالخنوع مع أنها كانت مستقلة. وانتهى به الأمر إلى استبدال المجلس الأعلى للقضاء بآخر يبدو أنه غير نشط”، يقول زعيم حركة النهضة.
 
وتابع الغنوشي القول: “عدنا في تونس إلى وضع مشابه لما كان عليه الحال قبل الثورة ويتم تطبيق نفس القوانين التي سبق أن استُخدمت لإدانتنا في أعوام 1981 و1987 و1992. لكن محكمة أمن الدولة لم تعد موجودة غير أن القوانين التي تساوي الخصوم بالإرهابيين ما تزال قائمة. ومع ذلك، فقد تم انتخابنا من قبل الشعب، خلال اقتراع تم التحقق من صحته ودون أي استئناف بعد إلغاء النتائج”.
 
وشدد الغنوشي على ضرورة العودة إلى الدستور والحكم الرشيد الذي يحترم حقوق الإنسان ويحل المشاكل عن طريق الانتخابات، قائلاً إنه للرئيس كل الحق في أن يروج لمشروع ما، عليه فقط أن يقترحه خلال اقتراع مفتوح للجميع، مذكّراً بأن قيس سعيد أدى اليمين على الدستور وبالتالي عليه احترام هذا الالتزام.
 
وتابع  القول: “نحن نعتبر أن البرلمان، وفقًا للمادة 80، يعتبر في حالة انعقاد دائم. لم يتم أخذ هذا الجزء من المادة 80 في الاعتبار من قبل الرئيس في 25 جويلية 2021”، موضحا في الوقت نفسه أن الوضع الاقتصادي والسياسي صعب للغاية.
 
وحث الغنوشي التونسيين على أن يتجاهلوا خطاب الكراهية وأن يتصرفوا سلميا لاستعادة التوازن الذي هو ملكهم. كما حثهم على “رفض تدمير منجزاتهم”، والدفاع عن السلطات الدستورية ومؤسسات الدولة، ودعم الحوار الوطني دون أي إقصاء. فبالرجوع إلى الدستور، فإنهم سيحمون أنفسهم من الديكتاتورية، يقول زعيم حركة النهضة
القدس العربي

أكمل قراءة الخبر على صفحة المصدر: موقع الصحفيين التونسيين بصفاقس

You May Also Like

4 إيقافات في قضية وفاة فتاة اثر “براكاج” ببئر الباي.. ابنة أريانة جاءت لزيارة أقاربها فماتت تحت عجلات القطار

متابعة للحادثة الاليمة التي جدت مساء امس الأحد بمنطقة بئر الباي من…

سعيد: تونس لن تعود إلى الوراء.. والشعب ليس لعبة

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن تونس لن تعود إلى الوراء.  وأضاف…

عبد المجيد بلعيد لـ”الصباح نيوز”: “فرحة كبيرة” وأمل بعد حل المجلس الأعلى للقضاء (فيديو)

أكد عبد المجيد بلعيد شقيق الشهيد شكري بلعيد في الذكرى التاسعة لاغتيال…

الطلبة التونسيون في أوكرانيا رفض لإدماجهم في الجامعات التونسية وتوجه نحو الجامعات الرومانية

  تونس-الصباح أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الجمعة عن إحداثها لمنصة…