ففي تلك الدولة التي لم يكمل أي رئيس حكومة ولايته، أضحى عمران خان أول رئيس للوزراء يقال من منصبه بحجب الثقة عبر البرلمان.

أتى تصويت البرلمان هذا عقب أزمة سياسية استمرّت أسابيع عدة، دفعت بعض حلفاء خان في الائتلاف الحاكم، فضلا عن أعضاء في حزبه “حركة انصاف” إلى التصويت لصالح ” الإطاحة به”، وبعد لقاء جمع رئيس الوزراء المقال بقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا أمس السبت.

ومن المقرر أن يجتمع البرلمان يوم غد الاثنين لانتخاب رئيس جديد للوزراء.

فمن هو الأوفر حظاً لخلافة عمران خان الذي لم يمض سوى 3 سنوات ونيف في منصبه؟

يعتبر زعيم المعارضة شهباز شريف المرشح الأبرز لقيادة باكستان، وهو الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي تولى المنصب ثلاث مرات.

كما يرأس الرجل البالغ من العمر 70 عاما “حزب الرابطة الإٍسلامية الباكستانية”.

إلى ذلك، يعرف عن المعارض البارز تميزه في المهارات الإدارية.

وفي كلمة له عقب التصويت على حجب الثقة عن خان، تحدث شهباز عن بداية مبشرة في البلاد، قائلا إن “فجراً جديدا بدأ في باكستان”.

كما وعد بـ ” بلسمة جراح الأمة”، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

يشار إلى أنه ليس من المقرر إجراء انتخابات بحلول أكتوبر 2023 ، على الرغم من أن المعارضة كانت أعربت في السابق عن تأييدها إجراء انتخابات مبكرة بعد رحيل خان فقط، الذي صعد إلى السلطة عام 2018، بدعم من الجيش.

وكان نجم الكريكيت السابق، فقد في الآونة الأخيرة أغلبيته البرلمانية عندما انسحب حلفاء له من حكومته الائتلافية.

كما أشيع بأن الرجل الذي انتُخب في 2018 مستفيدا من نفور الناخبين من “حزب الشعب الباكستاني” و”حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية” المؤسسين حول سلالات عائلية كبيرة هيمنت على الحياة السياسية الوطنية لعقود قبل أن تصبح رمزا لفساد النخبة.

ولعل ما زاد من تلك القناعة، عدم تدخل الجيش لحل الأزمة في الأيام الأخيرة، علما أنه يعتبر مفتاح السلطة السياسية في البلاد.

في حين اتهمت أحزاب المعارضة خان بالفشل في إنعاش الاقتصاد الذي تضرر من جائحة كوفيد-19، وعدم الإيفاء بوعوده لاستئصال الفساد من البلاد وجعل باكستان أمة مزدهرة تحظى بالاحترام على الساحة العالمية.

في المقابل، اتهم رئيس الحكومة المقال المعارضة بالتواطؤ ضده مع الولايات المتحدة، بسبب سياساته المناوئة لواشنطن مؤخرا سواء في أفغانستان أو العراق، فضلا عن تقربه من روسيا.

لكن أيا تكن هوية خلف خان، فإن المهمة التي تنتظره ضخمة، والتحديات كثيرة بدءا بتصحيح مسار الاقتصاد الذي يعاني معدل تضخم مرتفع وتراجعا متواصلا لسعر صرف الروبية وعبء مديونية مقلق.

كما يشهد الوضع الأمني تراجعا أيضا، في ظل تكثيف حركة طالبان الباكستانية هجماتها خلال الأشهر الأخيرة مدعومة بعودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان بأغسطس الماضي.

يذكر أن باكستان اعتادت الأزمات السياسية، فقد شهدت تلك الجمهورية المسلحة نوويا، أربعة انقلابات عسكرية وأمضت أكثر من ثلاثة عقود تحت الحكم العسكري منذ استقلالها عام 1947.

source

Loading...
You May Also Like

رئيس الصين عن حرب أوكرانيا: الوضع مقلق جدا

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في…

وزير خارجية الصين: مستعدون للوساطة بين روسيا وأوكرانيا لحل الأزمة

ودعا وانغ يي “للعمل معا لتجاوز هذه الأوقات الصعبة”. وقال إن “تعددية…

وزير خارجية أوكرانيا يصل تركيا تمهيداً لبدء محادثات مع نظيره الروسي

وصل إلى أنطاليا في تركيا كل من وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا لبدء…

موراي يتبرع بدخله السنوي لصالح أوكرانيا

قرر نجم التنس الاسكتلندي أندي موراي المصنف الأول على العالم سابقا التبرع…