ما الغاية من الحوار إذا كانت  التعديلات الدستورية والنظام السياسي والقانون الانتخابي مُعدّون مسبقا؟

قال هيكل المكي القيادي في حركة الشعب والنائب في مجلس نواب الشعب المُنحل في تصريح لـ”الصباح نيوز” أن لديهم خلافا مع رئيس الجمهورية قيس سعيد.

ويتمثل هذا الخلاف، وفق المكي، في إدارة المرحلة الحالية، مُشيرا إلى أن 25 جويلية مثلت فرصة حقيقية، حيث رفض الشعب التونسي بكل قواه أن يحكمه الاسلام السياسي، وسبق أن تعمّقت هذه القوى باستشهاد شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

لحظة 25 جويلية لا يمكن أن تكون لحظة سعيد فقط…

وإعتبر أن لحظة 25 جويلية لا يمكن أن تكون لحظة رئيس الجمهورية لوحده بل لحظة الشعب وتونس التي تريد الخلاص من ما أسماه “السرطان الإخواني”.

وتابع بالقول “لحظة 25 جويلية لم تكن أبدا لحظة البناء القاعدي وعدم تشريك أي  طرف وانهاء المنظومة الحزبية”.

تونس في حاجة إلى دولة الشعب الحقيقية وليست إلى دولة البناء القاعدي…

وأفاد أن حركة الشعب تعتبر 25 جويلية لحظة القطع الحقيقي مع الإسلام السياسي وانهاء العمل بمنوال اقتصادي واجتماعي فاشل ومنوال الريع ، مُشيرا إلى أنهم كانوا يروا أن تونس بحاجة إلى دولة الشعب الحقيقية بمفهومها الديمقراطي وليست إلى دولة البناء القاعدي.

وبخصوص الحوار الوطني الذي أعلن رئيس الجمهورية مؤخرا أنه إنطلق، أوضح المكي أنهم مبدئيا مع الحوار ولا حل دون حوار، إلا أنه يجب أن يكون حوارا حقيقيا، دون خيارات فردية ونتائج محددة مسبقة، لافتا إلى أنهم غير معنيين بحوار صوري شكلي تكون مضامينه محددة ودون مضامين حقيقية.

وبالنسبة لمسألة الإنتخاب على الأفراد، شرح القيادي في حركة الشعب أنه ليس لديهم موقف محدد من التصويت على الأفراد، مُبينا أنه لكل نظام اقتراع ايجابياته ومساوئه.

واعتبر المكي أن المشكل ليس في نظام الاقتراع إنما في المناخ الانتخابي، وضرورة عدم بقاء سبر الآراء كهيكل غير منظم، ينتصب فوضويا ويتحكم في الرأي العام، مع ضرورة أن يكون الإعلام غير موجه، إلى جانب أهمية محاربة تدفق الأموال خلال الحملات الانتخابية.

وأضاف قائلا ” الاقتراع كان مختلطا أو على القائمات أو على الأفراد، لا مشكل في ذلك، لكن ما مدى  استعدادنا لتطهير المناخ الانتخابي وتنقيته من كل هذه الأمراض، فليكن القانون الانتخابي موضوع حوار بيينا حتى نرى ما يناسب شعبنا، ونحن لا نرفض الاقتراع على الأفراد لأنه ليست هذه القصة”.

وتساءل “ما الغاية من الحوار إذا كانت  التعديلات الدستورية والنظام السياسي والقانون الانتخابي مُعدّون مسبقا”.

وتطرّق إلى أن حركة الشعب تشترط أن لا يكون الحوار الوطني حول الجانب السياسي فقط، بل أيضا يجب أن يشمل الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، نظرا لأن هذا ما يهم التونسي في حياته اليومية وتمس كرامته، مُفسّرا أن التونسي لا تعنيه الحياة السياسية بقدر ما سيتم توفيره له له في الجياة اليومية، مُشدّدا على أن هذا ما يجب أن ينتبه إليه رئيس الجمهورية.

وواصل بالقول إذا ما سئم التونسي الحياة السياسية وعزف عنها فهذه مسألة خطيرة، فماذا لو شارك في استفتاء 25 جويلية القادم 10 بالمائة فقط من الناخبين، فاي مشروعية للحكم بعد ذلك”.

درصاف اللموشي 

source

Loading...
You May Also Like

4 إيقافات في قضية وفاة فتاة اثر “براكاج” ببئر الباي.. ابنة أريانة جاءت لزيارة أقاربها فماتت تحت عجلات القطار

متابعة للحادثة الاليمة التي جدت مساء امس الأحد بمنطقة بئر الباي من…

الطلبة التونسيون في أوكرانيا رفض لإدماجهم في الجامعات التونسية وتوجه نحو الجامعات الرومانية

  تونس-الصباح أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الجمعة عن إحداثها لمنصة…

سعيد: تونس لن تعود إلى الوراء.. والشعب ليس لعبة

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن تونس لن تعود إلى الوراء.  وأضاف…

خاص /القناة الوطنية تقتني حقوق بث مباراتي المنتخب الوطني ومالي ..تعرف على التفاصيل

    في خطوة مفاجئة، اقتنت التلفزة الوطنية، حقوق بث مباراتي “باراج”…